قال ابن زيد: حببه إليكم: حسنه في قلوبكم، قال العصيان: عصيان النبي صلى الله عليه وسلم، والفسوق: الكذب، والعصيان: ركوب ما نهى الله عز وجل عنه.
ثم قال: {أولئك هُمُ الراشدون} أي: هؤلاء الذين حبّب إليهم الإيمان وكرّه إليهم الكفر والكذب، وفعل ما نهاهم عنه هم السالكون طريق الحق.
قال: {فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً} أي: فعل ذلك بهم للفضل والنعمة، فانتهيا عند الزجاج على أنهما مفعولان من أجلهما.
ثم قال: {والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: ذو علم بالمحسن منكم والمسيء /، ومن هو أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه.
قال الزجاج قوله: {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ}: معناه أنه دلهم عليه بالحجج القاطعة، والآيات المعجزات.
ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريقِ الحق في سبيل الرشاد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.