وأبو رفاعة هو عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوى البصرى ترجمه الخطيب فى تاريخه وقال: " وكان ثقة , ولى القضاء , مات سنة ٢٧١ ".
والثالث: عن أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة نحوه , قالت: فألقت إلى عائشة ثوبا فقالت: شقيه بين بناتك خمرا.
أخرجه أبو عروبة بإسناده السابق عن حماد عن أيوب به.
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا.
وصفية بنت الحارث أوردها ابن حبان فى " ثقات التابعين " (١/٩٤) , وجزم الحافظ ابن حجر فى " التقريب " بأنها صحابية , وقد أوردها فى " القسم الأول " من كتابه " الإصابة " (٨/١٢٥) .
فقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلاثة من الثقات على رواية الحديث عن ابن سيرين عن صفية عن عائشة موصولا , فلا يضره رواية أحدهم وهو قتادة من طريق أخرى مرسلا , بل إنها تقوى الرواية الموصولة كما تقدم ذكره.
وكذلك لا يضره رواية ـ الآخرين ـ وهما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفية من الإسناد.
كما رواه بعضهم عنهما , فقد قال الزيلعى فى " نصب الراية " (١/٢٩٥ ـ ٢٩٦) بعد أن أخرج الحديث: " قال الدارقطنى فى " كتاب العلل ": حديث " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة , واختلف فيه على قتادة , فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن النبى صلى الله عليه وسلم , وخالفه شعبة , وسعيد بن بشير (١) فروياه عن قتادة موقوفا.
ورواه أيوب السختيانى وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلا عن عائشة , أنها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها (٢) بذلك , ورفعا الحديث وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب. انتهى كلامه ".
(١) الأصل (بر) وهو تصحيف.
(٢) الأصل (حدثتها) وهو خطأ وحديثهما في المسند (٦/٩٦، ٢٣٨)