للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قال المس برؤوس الْأَصَابِعِ يَنْقُضُ قَالَ بَاطِنُ الْكَفِّ مَا بَيْنَ الْأَظْفَارِ وَالزَّنْدِ فِي الطُّولِ وَمَنْ قَالَ لَا يَنْقُضُ قَالَ بَاطِنُ الْكَفِّ هُوَ الْقَدْرُ الْمُنْطَبِقُ إذا وضعف إحْدَى الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ والتقيد بِتَحَامُلٍ يَسِيرٍ لِيَدْخُلَ الْمُنْحَرِفُ (١) وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَبِي الْفَيَّاضِ الْبَصْرِيِّ وَجْهًا أَنَّهُ إنْ مَسَّ بِمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلًا لِلْعَانَةِ بِبَطْنِ كَفِّهِ انتقض وان استقبلها بظهر كفه لم ينتقض قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ: (السَّادِسَةُ) إذَا مَسَّ دُبُرَ نَفْسِهِ أَوْ دُبُرَ آدَمِيٍّ غَيْرِهِ انْتَقَضَ عَلَى الْمَذْهَبِ

وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ: وَحَكَى ابْنُ الْقَاصِّ فِي كِتَابِهِ الْمِفْتَاحُ قَوْلًا قَدِيمًا أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ وَلَمْ يَحْكِهِ هُوَ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ حَكَاهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الْمُصَنِّفِينَ عَنْ حِكَايَةِ ابْنِ الْقَاصِّ عَنْ الْقَدِيمِ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ وَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ قَالَ أَصْحَابُنَا لَمْ نَجِدْ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْقَدِيمِ فَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُرَادُ بالدبر ملتقى المنفذ أما ما رواء ذَلِكَ مِنْ بَاطِنِ الْأَلْيَيْنِ فَلَا يَنْقُضُ بِلَا خلاف (السابعة) إذا انقتح مَخْرَجٌ تَحْتَ الْمَعِدَةِ أَوْ فَوْقَهَا وَحَكَمْنَا بِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ السَّابِقَيْنِ فَهَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَنْتَقِضُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي فُرُوعِ مَسَائِلِ الْمُنْفَتِحِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ (الثَّامِنَةُ) إذَا مَسَّ ذَكَرًا مَقْطُوعًا فَفِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ الِانْتِقَاضُ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَصَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَقَطَعَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ الْفُرُوقُ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ عَدَمَ الِانْتِقَاضِ لِكَوْنِهِ لَا لَذَّةَ فِيهِ وَلَا يُقْصَدُ وَلَا يَكْفِي اسْمُ الذَّكَرِ كَمَا لَوْ مَسَّهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ وَسَوَاءٌ قُطِعَ كُلُّ الذَّكَرِ أَوْ بَعْضُهُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ مَسَّ مِنْ ذَكَرِ الصَّغِيرِ الْأَغْلَفِ مَا يُقْطَعُ فِي الْخِتَانِ انْتَقَضَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مِنْ الذَّكَرِ مَا لَمْ يُقْطَعُ قَالَ فَإِنْ مَسَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَطْعِ لَمْ يَنْتَقِضْ لِأَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ الذَّكَرِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ (التَّاسِعَةُ) إذَا مَسَّ فَرْجَ بَهِيمَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ


(١) قال في البحر بطن الكف ما بين الاظفار والزند فان مسه برؤوس الاصابع بطل وضوءه علي الصحيح في المذهب ومن اصحابنا من قال فيه وجهان وهو ضعيف قال والمس بخلال الاصابع لا ينقض نص عليه في الام وقيل فيه وجهان ولا معني له ولو مس بحرف يده لم ينقض نص عليه في البويطى اه اذرعى

<<  <  ج: ص:  >  >>