للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرَضِيَ عَنْهَا: وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ هَذَا فَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ كَانَ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَفْضَتْ إلَيْهِ الرِّيَاسَةُ بِمِصْرَ بَعْدَ أَشْهَبَ وَأَحْسَنَ إلَى الشَّافِعِيِّ كَثِيرًا فَأَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَخَذَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلْفَيْ دِينَارٍ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ

عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) فِي الْأَحْكَامِ فَإِذَا مَسَّ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ قُبُلَ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ صَغِيرٍ أو كبير حي أوميت ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى انْتَقَضَ وُضُوءُ الْمَاسِّ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُ مَسِّ الرَّجُلِ قبل المرأة نافضا إذَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ صَغِيرَةً وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ لَمْسَهَا لَا يَنْقُضُ فَيَنْتَقِضُ بِمَسِّ فَرْجِهَا بِلَا خِلَافٍ (١) وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ ذَكَرِ الْمَيِّتِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ ذَكَرِ الصَّغِيرِ (٢) وَحَكَى غَيْرُهُ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ فَرْجِ غَيْرِهِ إلَّا بِشَهْوَةٍ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الِانْتِقَاضُ بِكُلِّ ذلك ثم انه لا ضبط لسن الصغير حَتَّى لَوْ مَسَّ ذَكَرَ ابْنَ يَوْمٍ انْتَقَضَ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُمْ (٣) (فَرْعٌ)

وَلَوْ مَسَّ ذَكَرًا أَشَلَّ أَوْ بِيَدٍ شَلَّاءَ انْتَقَضَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لِأَنَّهُ مَسَّ ذَكَرًا وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ: (الْخَامِسَةُ) إنْ مَسَّ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَهُوَ الرَّاحَةُ وَبَطْنُ الْأَصَابِعِ انْتَقَضَ وَإِنْ مَسَّ بِظَهْرِ الْكَفِّ فَلَا وَدَلِيلُهُ مَذْكُورٌ في الكتاب وان مس برؤوس الْأَصَابِعِ أَوْ بِمَا بَيْنَهَا أَوْ بِحَرْفِهَا أَوْ بِحَرْفِ الْكَفِّ فَفِي الِانْتِقَاضِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا يَنْتَقِضُ وَبِهِ قَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ ثُمَّ الْوَجْهَانِ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِوَاءِ مِنْ رُءُوسِ الاصابع أما الْمُنْحَرِفُ الَّذِي يَلِي الْكَفَّ فَإِنَّهُ مِنْ الْكَفِّ فينقض وجها واحدا قال الرافعي


(١) وفيه نظر بل ينبغي ان يكون على الوجهين في مس فرج الصغير اه اذرعى (٢) وهذا الوجه مخالف لنصه الصريح في الام اه اذرعى (٣) وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ فَإِنَّهُ قَالَ أومس ذلك من صبى وجب عليه الوضوء اه اذرعى

<<  <  ج: ص:  >  >>