وقوله تعالى:{وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}[البقرة: ٤٨] عدل الشيء وعدله: مثله، قال الله تعالى:{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}[المائدة: ٩٥] أي: ما يماثله من الصيام، قال كعب بن مالك:
صبرنا لا نرى لله عدلا ... على ما نابنا متوكلينا
أي: لا نرى له مثلا.
والمراد بالعدل فِي هذه الآية: الفداء، قال الله تعالى:{وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا}[الأنعام: ٧٠] أي: إن تفد كل فداء، وسمي الفداء عدلا لأنه يعادل المفدي ويماثله.
قال السدي فِي هذه الآية: لو جاءت بملء الأرض ذهبا تفتدي به ما قبل منها.
وقوله تعالى: ولا هم ينصرون أي: لا يمنعون من عذاب الله، قال المفسرون: نزلت هذه الآية فِي اليهود، وذلك أنهم كانوا يقولون: يشفع لنا آباؤنا الأنبياء، فآيسهم الله عز وجل من ذلك.