وقرأ ابن كثير: آدمَ بالنصب، وكلماتٌ بالرفع، وذلك أن من الأفعال ما يكون إسناده إلى الفاعل كإسناده إلى المفعول، وذلك نحو: أصبحت، ونلت، ولقيت، تقول: نالني خير ونلت خيرًا.
وأصابني خير وأصبت خيرًا.
وتقول: لقيني زيد ولقيت زيدًا.
قال الله تعالى:{وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ}[آل عمران: ٤٠] ، وقال:{وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}[مريم: ٨] ، وإذا كانت معاني هذه الأفعال كما ذكرنا، فنصب ابن كثير آدم ورفعه الكلمات، فِي المعنى، كقول من رفع آدم ونصب الكلمات.
وقوله تعالى: فتاب عليه معنى التوبة فِي اللغة: الرجوع، وفي الشريعة: رجوع العبد من المعصية