والفعل يدل على المصدر، فكنى عنه كما حكى سيبويه من قولهم: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له.
وقوله:{قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا}[الأنعام: ٩٠] أي: على القرآن، لا أطلب مالا تعطونيه ولا جعلا، إن هو يعني القرآن {إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ}[الأنعام: ٩٠] قال ابن عباس: موعظة للخلق أجمعين.
{إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}[الأنعام: ٩١] قال ابن عباس في رواية الوالبي: قالت اليهود: يا محمد، أنزل الله عليك كتابا؟ قال: نعم.
قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابا، فأنزل الله تعالى:{قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى}[الأنعام: ٩١] يعني: التوراة نورا: ضياء، وهدى: هاديا للناس تجعلونه قراطيس: قال المفسرون: تكتبونه في قراطيس مقطعة حتى لا تكون مجموعة لتخفوا منها ما شئتم، وهو قوله: {