للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ "

قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: ٨٣] الآية: يعني: ما جرى بينه وبين قومه من المجادلة وإلزامه إياهم الحجة.

قال ابن عباس: يريد: ألهمناها إبراهيم وأرشدناه إليها.

{نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: ٨٣] أي: بالعلم والفهم والفضيلة والعقل، كما رفعنا درجة إبراهيم حتى اهتدى وحاج قومه في التوحيد، {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: ٨٣] .

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلَّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {٨٤} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ {٨٥} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {٨٦} وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ {٨٧} ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {٨٨} أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ {٨٩} أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ {٩٠} } [الأنعام: ٨٤-٩٠] ووهبنا له: لإبراهيم إسحاق: ولدا لصلبه ويعقوب: ولدا لإسحاق، كما قال: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: ٧٢] .

كلا: مِن هؤلاء المذكورين هدينا: أرشدنا إلى ديننا {وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ} [الأنعام: ٨٤] هؤلاء، ومن ذريته: قال عطاء: يريد من ذرية إبراهيم، وقال الفراء: الهاء في ذريته لنوح.

قال الزجاج: كلا القولين جائز، لأن ذكرهما جميعا قد جرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>