بِهِ} [الأنعام: ٥٧] قال ابن عباس، والحسن: يعني العذاب، كانوا يقولون: يا محمد ائتنا بالذي تعدنا، كقوله:{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ}[الحج: ٤٧] .
{إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ}[الأنعام: ٥٧] ما الحكم الذي يفصل به بين المختلفين بإيجاب الثواب والعقاب إلا لله، {يَقُصُّ الْحَقَّ}[الأنعام: ٥٧] أي: يقول الحق، ومعناه: إن جميع ما أنبأ به وأمر به فهو من أقاصيص الحق، وقرئ: يقضي الحق ومعناه: يقضي القضاء الحق.
{وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}[الأنعام: ٥٧] خير من يفصل بين الحق والباطل.
قوله:{قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ}[الأنعام: ٥٨] قال ابن عباس: يقول لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قل: لو أن عندي ما تستعجلونه به من العذاب لم أمهلكم ساعة، وهو قوله:{لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}[الأنعام: ٥٨] أي: لو كان الأمر بيدي لأنبأتكم بما تستعجلون به من العذاب ولفصل الأمر بيني وبينكم، {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ}[الأنعام: ٥٨] يعني: أنتم ظلمتم إذ كذبتموني بعد علمكم بصدقي وأمانتي، والله أعلم بكم إن شاء عاجلكم بالعقوبة، وإن شاء أخرها.
قوله:{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ}[الأنعام: ٥٩] قال ابن عباس، والضحاك، ومقاتل، والحسن، والسدي: مفاتح الغيب: خزائن الغيب.