الحق الذي يؤدي إلى تدبر الآيات، يقال: أفكه يأفكه إفكا.
إذا صرفه، وكل من صرف عن شيء فهو مأفوك عنه.
قل: للنصارى: {أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا}[المائدة: ٧٦] لأنه لا يملك النفع والضر إلا الله تعالى، {وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ}[المائدة: ٧٦] لكفركم العليم: بضميركم.
قوله:{قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}[المائدة: ٧٧] تقدم تفسيره في { [النساء.
قوله: غير الحق معناه: مخالفا للحق، أي: في دينكم المخالف للحق، وذلك أنهم خالفوا الحق في دينهم، ثم غلوا فيه بالإصرار عليه،] وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} [سورة المائدة: ٧٧] يعني: رؤساء الضلالة من فريقي اليهود والنصارى، والآية خطاب للذين كانوا في عصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نهوا أن يتبعوا أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم وأن يقلدوهم فيما هووا.
والأهواء: جمع هوى، والمراد بها: المذاهب التي تدعو إليها الشهوة دون الحجة.
وقوله: وأضلوا كثيرا يعني: من اتبعهم على هواهم، {وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}[المائدة: ٧٧] عن قصد الطريق، والمعنى: إنهم ضلوا بإضلال غيرهم.