للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: ٦٧] قال ابن عباس: لا يرشد من كذبك وأعرض عن ذكري.

{قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {٦٨} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ {٦٩} } [المائدة: ٦٨-٦٩] وقوله جل جلاله: {يَأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ} [المائدة: ٦٨] قال ابن عباس: لستم على شيء من الدين، حتى تُعلموا بما في الكتابين من الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبيان صفته ونعته، وهو قوله: {حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} [المائدة: ٦٨] أي: تقيموا أحكامهما وما يجب عليكم فيها، وقد سبق تفسير هذا إلى قوله: {فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة: ٦٨] ، وهذا تسلية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: لا تحزن على أهل الكتاب إن كذبوك.

قوله جل جلاله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: ٦٩] ، سبق تفسير هذه الآية في { [البقرة، وارتفع: الصابئون في هذه ال: بالابتداء على التقديم في الكلام والتأخير، على تقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن منهم بالله. . . إلى آخر الآية، والصابئون والنصارى كذلك أيضا كما تقول: إن عبد الله ومحمد قائم.

تريد: إن عبد الله قائم ومحمد كذلك، هذا مذهب الخليل، وسيبويه.

] لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ {٧٠} وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {٧١} لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ

<<  <  ج: ص:  >  >>