الكافر يوم القيامة لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها، ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء، ثم أخبر أنهم خالدون في النار لا يخرجون، فقال:{يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ}[المائدة: ٣٧] وإرادتهم الخروج يحتمل وجهين: أحدهما: أنهم يقصدون ذلك ويطلبون المخرج منها، كما قال الله تعالى:{كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا}[السجدة: ٢٠] .
والثاني: أنهم يتمنون ذلك ويردونه بقلوبهم، كقوله تعالى:{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا}[المؤمنون: ١٠٧] ، قال الله تعالى {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا}[المائدة: ٣٧]