{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ}[المائدة: ٢٩] قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: تحتمل إثم قتلي وإثمك الذي كان منك قبل قتلي.
وقال الزجاج: ترجع إلى الله بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك، {فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}[المائدة: ٢٩] بالإثمين، {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ}[المائدة: ٢٩] قال ابن عباس: يريد: إن جهنم جزاء من قتل أخاه ظلما.
قوله جل جلاله:{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ}[المائدة: ٣٠] قال مجاهد: شجعته نفسه على قتل أخيه.
وقال قتادة: زينت له نفسه.
وقال ابن زباب: سهلت له ذلك.
واختاره الأزهري فقال: المعنى: سهلت له نفسه قتل أخيه، أي: جعلته سهلا وهونته.
وتقدير الكلام: فصورت له نفسه أن قتل أخيه طوع له سهل عليه.
{فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[المائدة: ٣٠] قال ابن عباس: خسر دنياه وآخرته، أما الدنيا فأسخط والديه وبقى بلا أخ، وأما الآخرة فأسخط ربه وصار إلى النار.