تبتغون به وجه الله، وقال ابن المبارك: حلالا طيبا من أموالكم.
وقوله:{فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ}[المائدة: ١٢] أي: بعد العهد والميثاق {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}[المائدة: ١٢] أخطأ قصد الطريق، ثم أخبر عن نقضهم فقال:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}[المائدة: ١٣] ما صلة مؤكدة يريد: فبنقضهم، كما قال:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ}[آل عمران: ١٥٩] .
قال قتادة: إنهم كذبوا بالرسل بعد موسى، وقتلوا الأنبياء، ونبذوا كتاب الله، وضيعوا فرائضه.
وقوله: لعناهم قال ابن عباس: عذبناهم بالجزية.
وقال مقاتل: عذبناهم بالمسخ.
وقال عطاء: أخرجناهم من رحمتنا.
وهو اختيار الزجاج قال: باعدناهم من الرحمة.
{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}[المائدة: ١٣] القسوة: الصلابة والشدة في كل شيء، يقال: قسا يقسو قسوة فهو قاس وحجر قاس.
وقرأ حمزة قسِيَّة على وزن فعيلة بمعنى قاسية مثل عالم وعليم.
قال ابن عباس:{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}[المائدة: ١٣] يابسة عن الإيمان {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ}[المائدة: ١٣] يعني: صفة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآية الرجم {وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}[المائدة: ١٣] قال ابن عباس: تركوا نصيبا مما أمروا به في كتابهم من اتباع محمد والإيمان به.
{وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ}[المائدة: ١٣] أي: على خيانة، قال مقاتل: يعني بالخيانة: الغش للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال يمان بن زباب: على كذب وفجور.
وقال عطاء: على خيانة منهم مثلما خانوك حين هموا بقتلك.