وقوله:{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ}[النساء: ٥٨] أي: نعم شيئا يعظكم به الله، يعني: أداء الأمانة، والحكم بالعدل، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا}[النساء: ٥٨] لما تقولون في الأمانة والحكم، بصيرا: بما تعملون فيهما.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا}[النساء: ٥٩] وقوله عز وجل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}[النساء: ٥٩] قال الحسن، وعطاء: اتباع الكتاب والسنة، {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}[النساء: ٥٩] قال ابن عباس في رواية الوالبي: هم الفقهاء، والعلماء، وأهل الدين الذين يعلمون الناس معالم دينهم.
وأوجب الله تعالى طاعتهم.
وهذا قول مجاهد، والحسن، والضحاك.
وفي رواية عطاء: هم الولاة.
وهو قول ابن زيد، قال: هم الأمراء والسلاطين لما أمروا بأداء الأمانة في الرعية في قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ}[النساء: ٥٨] الآية، أمرت الرعية بحسن الطاعة لهم فيما يوافق الحق.