يقرأ في جوف الليل هذه الآية، فأتى عمر رضي الله عنه فأسلم.
ويروى أن عمر قرأ هذه الآية عليه , فقال كعب: يا رب آمنت، يا رب أسلمت.
مخافة أن يصيبه هذا الوعيد.
وقوله:{أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ}[النساء: ٤٧] أي: نمسخهم قردة، كما فعلنا بأوائلهم، {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا}[النساء: ٤٧] قال ابن عباس: لا راد لحكمه، ولا ناقض لأمره.
قوله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}[النساء: ٤٨] الآية، هذه الآية دليل قاطع في مسألتين كبيرتين من الأصول: إحديهما: أن من ارتكب الكبائر من المسلمين إذا مات على الإيمان لم يخلده الله في النار، وإنما يخلد المشرك في النار دون المسلم.
والثانية: أن الله تعالى وعد المغفرة لما دون الشرك، فيعفو عمن يشاء، ويغفر لمن يشاء، لا حجر عليه في شيء من ذلك، ولا حكم عليه لأحد، تكذيبا للقدرية حيث قالوا: لا يجوز أن يغفر الكبيرة ويعفو عن المعاصي.