قوله عز وجل: الذين يبخلون: نزلت في اليهود , قال قتادة: هم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدا، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة.
قال الكلبي: هم اليهود بخلوا أن يَصْدُقُوا مَن أتاهم صفةَ محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونعته , وأمروا قومهم بالبخل وهو كتمان أمره، وذلك قوله:{وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ}[النساء: ٣٧] .
وقرئ بالبخل وهما لغتان، مثل: الثكلي والثكل.
قال: يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}[النساء: ٣٧] قال ابن عباس: يريد العلم بما في التوراة مما عظم الله به أمر محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته.
ثم أوعدهم بالنار فقال:{وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}[النساء: ٣٧] ، وهو النار يذلهم الله فيها ويخزيهم.