للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومعنى أو في قوله: أو يتوب معنى حتى، وإلى أن.

قال الفراء: ومثل هذا في الكلام: لألزمنك أو تعطيني حقي.

على معنى: إلى أن تعطيني وحتى تعطيني.

ولما نفى الأمر عن نبيه ذكر أن جميع الأمر له، فقال: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: ١٢٩] قال ابن عباس: الذنب العظيم للموحدين.

{وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: ١٢٩] قال: يريد المشركين على الذنب الصغير.

والله غفور لأوليائه، رحيم بهم.

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {١٣٠} وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ {١٣١} وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {١٣٢} } [آل عمران: ١٣٠-١٣٢] قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: ١٣٠] قال المفسرون: إنهم كانوا يزيدون على المال ويؤخرون الأجل، كلما أخر عن أجل إلى غيره زيد زيادة.

قال مجاهد: يعني ربا الجاهلية.

واتقوا الله بطاعته، لعلكم تفلحون كي تسعدوا وتبقوا في الجنة، قال الزجاج: المفلح: الذي أدرك ما أمل من الخير.

قوله: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: ١٣١] قال ابن عباس: يهدد المؤمنين إن استحلوا ما حرم الله عليهم من الربا مما أوجب به النار.

وقال الزجاج: اتقوا أن تحلوا ما حرم الله، فإن من أحل شيئا مما حرم الله فهو كافر بالإجماع.

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: ١٣٢] فيما يأمران به من النهي عن أكل الربا، {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: ١٣٢] .

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ {١٣٣} الَّذِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>