أَوْلادُهُمْ} [آل عمران: ١١٦] المعنى: لن تغني عنهم أموالهم في الصدقات ولا أولادهم في الشافاعات، بخلاف المؤمن، فإن المؤمن ينفعه ماله في الكفارات والصدقات، وأولاده في الشفاعة.
ثم ذكر بطلان نفقاتهم فقال:{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[آل عمران: ١١٧] قال مجاهد: يعني جميع نفقات الكفار في الدنيا وصدقاتهم.
قال الزجاج: أعلم الله تعالى أن ضرر نفقتهم عليهم كضرر هذه الريح على هذا الزرع، وهو قوله:{أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}[آل عمران: ١١٧] بالكفر والمعصية، {فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ}[آل عمران: ١١٧] لأن كل ما فعله بخلقه فهو منه عدل، {وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[آل عمران: ١١٧] بالكفر والعصيان.
والمعنى: أن هؤلاء رجوا فائدة نفقاتهم، فعادت عليهم بالمضرة، كما رجا أصحاب الزرع عائدة زروعهم فضرتها الريح، فأهلكتها.