ثم مدحهم بما فيهم من الخصال الحميدة، وأخبر بها عنهم، فقال:{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[آل عمران: ١١٠] .
وهذا وعد من الله تعالى لنبيه والمؤمنين بالنصرة على أهل الكتاب وهزيمتهم عند القتال، فلم يقاتل يهود المدينة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين إلا ولوا منهزمين.
قوله:{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ}[آل عمران: ١١٢] فسرناه في { [البقرة.
] أَيْنَ مَا ثُقِفُوا} [سورة آل عمران: ١١٢] صودفوا ووجدوا، {إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ}[آل عمران: ١١٢] أي: بعهد من الله وعهد من المؤمنين، يعني الذمة والأمان الذي يأخذونه من المؤمنين بإذن الله، فيحقن دماءهم، ويمنع فروجهم وأموالهم عن الاغتنام والسبي، وباقي الآية تقدم تفسيره في { [البقرة.
] لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ {١١٣} يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ {١١٤} وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ {١١٥} } [سورة آل عمران: ١١٣-١١٥] قوله: {لَيْسُوا سَوَاءً}[آل عمران: ١١٣] أخبر الله تعالى أن أهل الكتاب غير متساوين، ثم أخبر بافترائهم فقال: {مِنْ