قال الزجاج: كونوا معلمي الناس بعلمكم ودرسكم، علموا الناس وبينوا لهم.
ومن قرأ تعلمون بالتشديد فالمعنى: بكونكم معلمين، أي: علموا الناس الكتاب وبينوا لهم صفة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما فيه من الحق والصواب، حتى تستحقوا هذه الصفة وتكونوا معلمين.
وقوله:{وَلا يَأْمُرَكُمْ}[آل عمران: ٨٠] من قرأ بالرفع قطعه مما قبله.
قال ابن جريج: ولا يأمركم محمد.
ومن نصب كان المعنى: ما كان لبشر أن يأمركم، فيكون نصبا بالنسق على قوله: أن يؤتيه قال الزجاج: معنى الآية: ولا يأمركم أن تعبدوا الملائكة والنبيين، لأن الذين قالوا: إن عيسى إله.
عبدوه واتخذوه ربا، وقال قوم من الكفار: إن الملائكة أربابنا.
يقال لهم: الصابئون.
وقوله:{أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ}[آل عمران: ٨٠] استفهام معناه الإنكار، أي: لا يفعل ذلك، {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[آل عمران: ٨٠] أي: بعد إسلامكم.