للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بيده ذا عاهة إلا برئ.

وقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصديق.

وقال أبو عبيدة: هو بالسريانية: مشيحا، فعربته العرب.

وقوله: {وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [آل عمران: ٤٥] يعني الوجيه: ذو الجاه والشرف والقدر، يقال: وجه الرجل يوجه فهو وجيه إذا صارت له منزلة رفيعة عند الناس.

وقوله: ومن المقربين إلى ثواب الله وكرامته.

وقوله: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ} [آل عمران: ٤٦] يعني: صغيرا، والمهد: الموضع الذي مهد لنوم الصبي.

ويعني بكلامه في المهد: تبرئته أمه مما قرفت به، حين {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ} [مريم: ٣٠] الآية، وقوله: وكهلا الكهل: الذي اجتمع قوته وتم شبابه.

وقال ابن عباس: يريد أنه يتكلم بكلام النبوة كهلا.

ومن الصالحين قال: يريد: مثل موسى وإسرائيل وإسحاق وإبراهيم.

قوله: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران: ٤٧] تعجبت حين بشرت بولد من غير أب، لخروج ذلك عن العادة، والبشر: الخلق، واحده وجمعه سواء.

{قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [آل عمران: ٤٧] أي: يخلق الله ما يشاء مثل ذلك من الأمر، وهو خلق الولد من غير مسيس.

وقوله: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} [آل عمران: ٤٨] يعني الكتابة، والحكمة العلم، {وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} [آل عمران: ٤٨] .

{وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [آل عمران: ٤٩] قال الزجاج: وتجعله رسولا.

{أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: ٤٩] ثم ذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>