للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نعما بالمال الصالح للرجل الصالح» .

هكذا روي الحديث بسكون العين.

وجمهور المفسرين على أن المراد بالصدقات في هذه الآية: التطوع، لا الفرض، لأن الفرض إظهاره أفضل من كتمانه، والتطوع كتمانه أفضل، وهو قوله: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٧١] قال ابن عباس في رواية الوالبي: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، يقال: بسبعين ضعفا.

وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.

وقال قتادة: كلٌّ مقبول إذا كانت النية صالحة، وصدقة السر أفضل، وقوله: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} [البقرة: ٢٧١] التكفير معناه: التغطية والستر، يقال: كفر عن يمينه.

أي: ستر ذنب الحنث بما بذل من الصدقة.

والكفارة: الساترة لما حصل من الذنب.

وقرئ ونكفر بالجزم، عطفا على قوله: من سيئاتكم من ههنا: صلة للكلام، يريد: جميع سيئاتكم.

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ {٢٧٢} لِلْفُقَرَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>