للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} [البقرة: ٢٦٧] أي: عن صدقات الناس، حميد على إحسانه وإنعامه.

قوله: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} [البقرة: ٢٦٨] أي: يخوفكم بالفقر على إنفاق المال والتصدق به.

يقول: أمسك مالك فإنك إن تصدقت افتقرت.

{وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: ٢٦٨] أي: البخل ومنع الزكاة.

والله يعدكم أي: يجازيكم على صدقاتكم، مغفرة منه لذنوبكم، وفضلا وهو أن يخلف عليكم ما أنفقتم، والله واسع الفضل لمن أنفق، عليم بمن ينفق ومن لا ينفق.

قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: ٢٦٩] قال ابن عباس والمفسرون: يعني القرآن والفهم فيه.

وقال الحسن: يعني الورع في دين الله.

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: ٢٦٩] قال مجاهد: ليست بالنبوة، ولكنه القرآن والعلم والفقه.

{وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} [البقرة: ٢٦٩] أي: ما يتعظ إلا ذوو العقول.

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ {٢٧٠} إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {٢٧١} } [البقرة: ٢٧٠-٢٧١] قوله: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ} [البقرة: ٢٧٠] يعني: ما أديتم من زكاة مفروضة، {أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ} [البقرة: ٢٧٠] يعني: تطوعتم بصدقة، والنذر: ما يلتزمه الإنسان لله بإيجابه على نفسه، وكل ما نوى الإنسان أن يتطوع به فهو نذر.

وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: ٢٧٠] أي: يجازي به، فدل بذكر العلم على تحقيق الجزاء، وعادت الكناية في قوله: يعلمه إلى ما في قوله: وما أنفقتم لأنها اسم.

<<  <  ج: ص:  >  >>