ما كسبتم بالتجارة والصناعة من الذهب والفضة، {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ}[البقرة: ٢٦٧] يعني: الحبوب مما تجب فيه الزكاة، {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}[البقرة: ٢٦٧] التيمم: القصد والتعمد، يقال: أممته وتيممته ويممته.
أي: قصدته.
قال المفسرون: كانوا يتصدقون بشرار ثمارهم ورذالة أموالهم، فأنزل الله تعالى:{وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ}[البقرة: ٢٦٧] يقول: لا تقصدوا إلى الرديء من أموالكم فتنفقونه في سبيل الله.
وقراءة العامة: ولا تيمموا مخففة التاء، وعلى حذف إحدى التاءين، لأن الأصل: لا تتيمموا، وقرأ ابن كثير: مشددة التاء على الإدغام.
وقوله:{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ}[البقرة: ٢٦٧] أي: يأخذ ذلك الرديء الخبيث لو كان لكم على إنسان حق، {إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ}[البقرة: ٢٦٧] والإغماض في اللغة: غض البصر وإطباق جفن على جفن، ثم صار عبارة عن التسامح والتساهل في البيع وغيره.
يقول: أنتم لا تأخذونه إلا بتساهل، فكيف تعطونه في الصدقة؟