قال الزجاج: ينفقونها مقرين بأنها مما يثيب الله عليها.
{كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ}[البقرة: ٢٦٥] وهي ما ارتفع من الأرض.
وقرئ بفتح الراء، وهما لغتان.
{أَصَابَهَا وَابِلٌ}[البقرة: ٢٦٥] وهو المطر الشديد، {فَآتَتْ}[البقرة: ٢٦٥] أدت وأعطت، أكلها ما يؤكل منها، ومنه قوله تعالى:{تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ}[إبراهيم: ٢٥] والضم والتخفيف لغتان، قال المفسرون: أكلها: ثمرها.
وقوله: ضعفين قال ابن عباس: حملت في سنة من الريع ما تحمل غيرها في سنتين.
وقوله:{فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ}[البقرة: ٢٦٥] أي: وأصابها طل، وهو المطر اللين الصغير القطر.
يقال: طلت السماء تطل طلا فهي طلة، وطلت الأرض فهي مطلولة.
والمعنى: فأصابها طل، فتلك حالها في إيتاء الثمر وتضاعفه، لا ينقص بالطل عن مقداره بالوابل، يقول: كما أن هذه الجنة تثمر في كل حين، ولا تخيب صاحبها، قل المطر أو كثر، كذلك يضعف الله صدقة المؤمن المخلص، قلت نفقته أو كثرت.
قال قتادة: هذا مثل ضربه الله لعمل المؤمن، يقول: ليس لخيره خلف كما ليس لخير الجنة خلف علي أي حال، إن أصابها وابل وإن أصابها طل.