ذلك إبراهيم، وأمسك رءوسهن عنده، ثم دعاهن: تعالين بإذن الله.
فجعلت أجزاء الطيور يطير بعضها إلى بعض، ثم أتينه سعيا على أرجلهن، وتلقى كل طائر رأسه، فذلك قوله:{ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ}[البقرة: ٢٦٠] لا يمتنع عليه ما يريد، حكيم فيما يدبر ويفعل.
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {٢٦١} الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ {٢٦٢} } [البقرة: ٢٦١-٢٦٢] قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}[البقرة: ٢٦١] الآية، هذا حث على الإنفاق في الجهاد، ووعد من الله تعالى لمن أنفق في سبيله أن الواحد يضاعف له بسبعمائة، وهو قوله:{كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ}[البقرة: ٢٦١] :