وفسرها الآخرون، فقال ابن عباس، فِي رواية سعيد بن جبير وأبي الضحى: الم أنا الله أعلم.
وقال الضحاك: كل الم فِي القرآن: أنا الله أعلم.
وهذا اختيار الزجاج، قال: المختار ما روي عن ابن عباس هو أن معنى الم: أنا الله أعلم، وأن كل حرف منها له تفسير.
قال: والدليل على ذلك أن العرب قد تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها.
وأنشد:
قلت لها قفي لنا قالت قاف
فنطق بقاف فقط يريد: قالت قف.
ويروى عن الحسن، أنه قال: الم وسائر حروف التهجي فِي القرآن: أسماء للسور.
وعلى هذا القول إذا قال القائل: قرأت المص.
عرف السامع أنه قرأ ال { [التي افتتحت ب المص.
قوله عز وجل: ذلك الكتاب: ذلك يجوز أن يكون بمعنى: هذا، عند كثير من أهل التفسير.
قال الفراء: ومثاله فِي الكلام أنك تقول: قد قدم فلان.
فيقول السامع: قد بلغنا ذلك.
أو يقول: قد بلغنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.