قوله: فهزموهم هذه الآية تتصل بما قبلها بتقدير محذوف، كأنه قيل: فأنزل الله صبرا ونصرا فهزموهم.
أي: كسروهم، ومعنى الهزم في اللغة: الكسر، يقال: هزمت العظم القصبة هزما، إذا كسرته.
{وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ}[البقرة: ٢٥١] وكان عبر النهر مع طالوت، رمى جالوت بحجر من مقلاعه فوقع بين عينيه فخرج من قفاه، فخر قتيلا، {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ}[البقرة: ٢٥١] جمع له بين الملك والنبوة، قال ابن عباس: يعني: بعد طالوت.
{وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}[البقرة: ٢٥١] يعني: صنعة الدروع، والتقدير في السرد، {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ}[البقرة: ٢٥١] قال ابن عباس ومجاهد: ولولا دفع الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطهم لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المؤمنين، وخربوا البلاد والمساجد.
وقال سائر المفسرين: لولا دفع الله بالمؤمنين والأبرار عن الكفار والفجار لفسدت الأرض بمن فيها.