قال المفسرون: معنى التعريض بالخطبة: أن يقول لها، وهي في عدة الوفاة: إنك لجميلة، وإنك لصالحة، وإنك لنافقة، وإن من عزمي أن أتزوج، وإني فيك لراغب.
وما أشبه هذا الكلام.
قوله:{أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ}[البقرة: ٢٣٥] أي: أسررتم وأضمرتم من خطبتهن.
قال مجاهد: هو إسرار العزم على النكاح دون إظهار.
وقال السدي: هو أن يدخل فيسلم ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء.
ومعنى الاكتنان: الإخفاء والستر، يقال: أكننت الشيء وكنتته، إذا سترته.
لغتان.
وقوله:{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ}[البقرة: ٢٣٥] يعني الخطبة، {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}[البقرة: ٢٣٥] قال الشعبي والسدي: لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره.
وقال الحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع، وعطية: السر: هو الزنا، وكان الرجل يدخل على المرأة للريبة وهو يعرض بالنكاح، ويقول لها: دعيني، فإذا وفيت عدتك أظهرت نكاحك.