للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَن أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُدْبِرَةٌ جَاءَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] الآيَةَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعْيَمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

ومعنى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أي: مزرع ومنبت للولد، قال أهل المعاني: معناه: ذوات حرث لكم، فيهن تحرثون الولد، فخاف المضاف.

وقال الأزهري: حرث الرجل: امرأته.

وأنشد المبرد:

إذا أكل الجراد حروث قوم ... فحرثي همه أكل الجراد

وقوله: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أي: ائتوا مواضع حرثكم كيف شئتم مقبلة ومدبرة، بعد أن يكون في صمام واحد.

قال ابن عباس في هذه الآية: ائتها كيف شئت في الفرج.

{وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد: العمل لله بما يحب ويرضى.

وقال مقاتل: يقول: قدموا طاعة الله وأحسنوا عبادته.

واتقوا الله فيما حد لكم من الجماع، وأمر الحيض، {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ} [البقرة: ٢٢٣] راجعون إليه، والمعنى: ملاقو جزائه، إن ثوابا وإن عقابا، وبشر المؤمنين الذين خافوا وحذروا معصيته.

{وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {٢٢٤}

<<  <  ج: ص:  >  >>