للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم استثنى الحرائر الكتابيات بالآية في المائدة، وهي قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥] .

وقوله: {وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} [البقرة: ٢٢١] الأمة: المملوكة.

قال السدي: كانت لعبد الله بن رواحة أمة سوداء، فغضب عليها ولطمها، ثم أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، فقال له: «وما هي يا عبد الله؟» فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله.

فقال: «هذه مؤمنة» .

قال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق نبيا لأعتقنها ولأتزوجن بها.

ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين، وعرضوا عليه حرة مشركة، فأنزل الله هذه الآية.

وقوله: {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: ٢٢١] يعني: المشركة بمالها وجمالها.

وقوله: {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: ٢٢١] لا يجوز تزويج المسلمة من المشرك بحال، وقوله: أولئك يعني المشركين، {يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [البقرة: ٢٢١] أي: إلى الأعمال الموجبة للنار.

{وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ} [البقرة: ٢٢١] يقول: إلى التوبة والتوحيد والعمل الموجب لهما.

{بِإِذْنِهِ} [البقرة: ٢٢١] أي: بأمره، يعني أنه بأوامره يدعوكم.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {٢٢٢} نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {٢٢٣} } [البقرة: ٢٢٢-٢٢٣] قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] قال أنس بن مالك: إن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها، فسئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك فأنزل الله هذه الآية.

والمحيض: الحيض، يقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحاضا ومحيضا.

<<  <  ج: ص:  >  >>