قوله:{وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}[البقرة: ٢١٢] أي: يسخرون من فقراء المؤمنين ويعيرونهم بالفقر، {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا}[البقرة: ٢١٢] الشرك، وهم هؤلاء الفقراء، {فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[البقرة: ٢١٢] لأنهم في الجنة وهي عالية، والكافرين في النار وهي هاوية، {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[البقرة: ٢١٢] قال ابن عباس: يريد: أن أموال قريظة والنضير تصير إليهم بغير حساب ولا قتال، بأسهل شيء وأيسره.
وقال مقاتل: يرزق من يشاء حين بسط للكافرين وقتر على المؤمنين، بغير حساب يعني: ليس فوقه من يحاسبه، فهو الملك يعطي من يشاء بغير حساب، وهذا معنى قول الحسن، لأن الله قال:{وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[البقرة: ٢١٢] لا يسأل عما يفعل.