للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأراد بالحرث: الزرع والنبات، وبالنسل: نسل الدواب، على ما روي أنه أهلك المواشي وأحرق الزرع.

{وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: ٢٠٥] قال الكلبي، عن ابن عباس: لا يرضى بالفساد والعمل بالمعاصي.

وذكر في تفسير الفساد ههنا: الخراب، وقطع الدراهم، وشق الثياب، لا على وجه المصلحة.

وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ} [البقرة: ٢٠٦] وذلك أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاه إلى إجابة الله في ظاهره وباطنه، فدعاه الأنفة والكبر إلى الإثم والظلم، وهو قوله: {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ} [البقرة: ٢٠٦] معنى العزة ههنا: المنعة والقوة.

قال قتادة: إذا قيل له: مهلا مهلا.

ازداد إقداما على المعصية.

والمعنى: حملته العزة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم، فحسبه جهنم كافيه الجحيم جزاء له وعذابا، يقال: حسبك كذا.

أي: كفاك.

وحسبنا الله: أي: كافينا الله، قال امرؤ القيس:

وحسبك من غنى شبع وري

أي: يكفيك الشبع والري.

ولبئس المهاد جهنم، على معنى: بئس الموضع وبئس المقر، والمهاد: جمع المهد، وهو الموضع المهيأ للنوم.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [البقرة: ٢٠٧] قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} [البقرة: ٢٠٧] الآية، قال سعيد بن المسيب: أقبل صهيب مهاجرا نحو

<<  <  ج: ص:  >  >>