كانوا غير مؤمنين بالآخرة، وذلك قوله:{وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ}[البقرة: ٢٠٠] أي: حظ ونصيب.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ}[البقرة: ٢٠١] الآية، هؤلاء المسلمون يسألون الحظ في الدنيا والآخرة، قال عطاء، عن ابن عباس: لما أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر على الموسم عام الفتح، وبعث عليا بفاتحة { [براءة، كان أول من قال:] رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[سورة البقرة: ٢٠١] أبو بكر رضي الله عنه، ثم اتبعه علي والناس أجمعون.
قال الحسن: الحسنة في هذه الآية: العلم والعبادة في الدنيا، والجنة في الآخرة.
وقال علي بن أبي طالب: الحسنة في الدنيا: المرأة الصالحة، وفي الآخرة: الجنة.
وروى أبو الدرداء: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من أوتي في الدنيا قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة مؤمنة تعينه على أمر دنياه وآخرته فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار» .