للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المفسرون: نزلت في ناس من أهل اليمن كانوا يحجون بغير زاد، ويقولون: نحن متوكلون.

ثم كانوا يسألون الناس، وربما ظلموهم وغصبوهم، فأمرهم الله أن يتزودوا فقال: وتزودوا.

قال سعيد بن جبير: يعني: الكعك والسويق، {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] يعني: ما تكفون به وجوهكم عن سؤال، وأنفسكم عن الظلم، فهذا نوع تقوى.

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ {١٩٨} ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {١٩٩} } [البقرة: ١٩٨-١٩٩] قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨] قال أبو أمامة التيمي: سألت ابن عمر فقلت: إنا قوم نكري في هذا الوجه، وإن قوما يزعمون أنه لا حج لنا.

قال: ألستم تلبون، ألستم تطوفون، ألستم ألستم؟ قلت: بلى.

قال: إن رجلا سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عما سألت عنه، فلم يدر ما يرد عليه حتى نزلت {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨] .

وقال ابن عباس: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام كأنهم تأثموا أن

<<  <  ج: ص:  >  >>