للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال قتادة: ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لم خلقت هذه الأهلة؟ فأنزل الله تعالى: {قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: ١٨٩] .

أخبر الله تعالى أن الحكمة فِي زيادة القمر ونقصانه زوال الالتباس عن أوقات الناس فِي حجهم وحل ديونهم، وعدد نسائهم، وأجور أجرائهم، ووقت صومهم وإفطارهم.

٩٠ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مَعْمَرٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، إِمْلاءً، بِجُرْجَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي: أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ فَلا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِالصِّيَامِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلاثِينَ» .

وَ «الْمَوَاقِيتُ» : جَمْعُ الْمِيقَاتِ، بِمَعْنَى: الْوَقْتِ، كَالْمِيعَادِ بِمَعْنَى: الْوَعْدِ

وقوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩] قال عامة المفسرين: كان أهل الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم نقب فِي بيته نقبا من مؤخره، يخرج منه ويدخل، فأعلمهم الله أن ذلك ليس ببر، {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>