عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ غُلامٌ، فَقَالَ: غُلامٌ يَتِيمٌ، وَأُخْتٌ لِي يَتِيمَةٌ، وَأُمٌّ لِي أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ، وَأَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى، قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلامُ اذْهَبْ يَا بِلالُ فَأْتِنَا بِمَا كَانَ عِنْدَنَا، فَجَاءَ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَقَالَ: سَبْعُ تَمَرَاتٍ لَكَ، وَسَبْعٌ لِأُخْتِكَ، وَسَبْعٌ لأُمِّكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ رَأَيْتُكَ يَا مُعَاذُ وَمَا صَنَعْتَ، قَالَ: رَحِمْتُهُ، قَالَ: لا يَلِي أَحَدٌ مِنْكُمْ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلايَتَهُ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً ".
١٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَتْحِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَى يَدِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى: ١٠] قال المفسرون: يريد السائل على الباب.
يقول: لا تنهره إذا سألك، فقد كنت فقيرًا، فإما أن تطعمه، وإما أن ترده ردًا لينا.
يقال: نهره وانتهره.
إذا استقبله بكلام يزجره، وقال قتادة: رد السائل برحمة ولين.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تردوا السائل ولو بظلف محرق» .
١٣٨٢ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا أَبُو عَوَانَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَزِيدَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَاكَ سَائِلٌ عَلَى فَرَسٍ بَاسِطٌ كَفَّيْهِ، فَقَدْ وَجَبَ الْحَقُّ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» .
{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.