جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة: ١٧٧] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى، فَقَالَ: ادْنُ فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: «الْمُؤْمِنُ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً سَرَّتْهُ وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً سَاءَتْهُ وَخَافَ عِقَابَهَا»
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ {١٧٨} وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {١٧٩} } [البقرة: ١٧٨-١٧٩] قوله عز وجل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: ١٧٨] : كتب ههنا بمعنى: فرض وأوجب، كقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: ١٨٣] والقصاص فعال من المقاصة، يقال: قاصصته مقاصة وقصاصا، إذا أقدته من أخيه.
وقال الليث: القصاص والتقاص فِي الجراحات والحقوق: شيء بشيء.
وقوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: ١٧٨] قال المفسرون: نزلت الآية فِي حيين من العرب، لأحدهما طول على الآخر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.