وقال ابن عباس، فِي رواية عطاء: غير باغ على المسلمين، ولا عاد عليهم.
وعلى هذا التأويل: كل من عصى بسفره لم تحل له الميتة عند الضرورة لأنه باغ، وهو مذهب الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وفيه قول آخر: غير باغ بأكله من غير اضطرار، ولا عاد يتعدى الحلال إلى الحرام، فيأكله وهو غني عنه، وهذا قول الحسن، والربيع، وابن زيد، وعلى قول هؤلاء يستبيح العاصي بسفره الرخص، وهو مذهب أهل العراق.
وقوله:{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[البقرة: ١٧٣] أي: للمعاصي، وفيه إشارة إلى أنه إذا كان يغفر المعصية فإنه لا يأخذ بما جعل فِيهِ الرخصة، رحيم حيث رخص للمضطر فِي أكل الميتة.