قوله تعالى: تسر الناظرين أي: تعجبهم بحسنها وصفاء لونها، لأن العين تسر وتولع بالنظر إلى الشيء الحسن.
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}[البقرة: ٧٠] أسائمة أم عاملة، {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا}[البقرة: ٧٠] اشتبه وأشكل، وذكر الفعل، والبقر: جمع بقرة، لتذكير اللفظ، كقوله:{نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}[القمر: ٢٠] ، وكل جمع حروفه أقل من حروف واحده جاز تذكيره، مثل: بقر، ونخل، وسحاب، فمن ذَكَّرَ ذهب إلى لفظ الجمع، ولفظ الجمع مذكر، ومن أنث ذهب إلى لفظ الجماعة، قال الله تعالى:{يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ}[النور: ٤٣] ، وقال:{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ}[ق: ١٠] .
قوله تعالى:{وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ}[البقرة: ٧٠] قال ابن عباس: إلى القاتل.
قال: ولولا أنهم استثنوا ما اطلعوا على القاتل.
قال لهم موسى، إنه إن ربكم، {يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ}[البقرة: ٧١] لم يذللها العمل، {تُثِيرُ الأَرْضَ}[البقرة: ٧١] يعني: لا يزرع عليها، ليست من العوامل، ومعنى الإثارة ههنا: قلب الأرض للزراعة، يقال: أثرت الشيء واستثرته، إذا هيجته.
{وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ}[البقرة: ٧١] أي: ليست بسانية، والحرث: الأرض المهيأة للزرع، مسلمة قال ابن عباس، وقتادة، والربيع: أي: من العيوب.
وقال الحسن: من أثر العمل.
لا شية فِيها الوشي، والشية: خلط لون بلون، يقال: وشيت الثوب أشيه وشيا وشية.