وقوله تعالى:{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ}[البقرة: ٥٩] الرجز: العذاب، قال تعالى:{لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ}[الأعراف: ١٣٤] أي: العذاب، ثم سمي كيد الشيطان رجزا لأنه سبب العذاب، قال الله تعالى:{وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ}[الأنفال: ١١] ، وقال:{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}[المدثر: ٥] قيل: أراد به: عبادة الأوثان، لأنه سبب العذاب.
قال الضحاك: أرسل الله تعالى عليهم ظلمة وطاعونا، فهلك منهم فِي ساعة واحدة سبعون ألفا عقوبة لهم بتبديلهم ما أمروا به.
قال ابن عباس: وكان حجرا خفيفا مربعا مثل رأس الرجل، أمر أن يحمله معه، فكان يضعه فِي مخلاته، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه، وضربه بعصاه فينفجر عيونا، لكل سبط عين.
وقوله تعالى: فانفجرت فِيهِ اختصار، والمعنى: فضرب فانفجرت، أي: انشقت، والانفجار: الانشقاق، والفجر فِي اللغة: الشق، وسمي فجر النهار لشقه ظلمة الليل، وقوله {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ}[البقرة: ٦٠] أراد: كل أناس منهم، يعني الأسباط، وكانوا اثني عشر سبطا.