فقد يتوهم متوهم أن الساقط عليه قد ينجو وإن تعرض لطفيف الإصابات.
فكان هذا الاحتراس الحكيم الدافع لكل وهم: (فِى نَارِ جَهَنمَ) وهي - أى
النار - كفيلة بهلاكه ولو لم يسقط فيها. بل ولو دخلها في زينة عروس. . .
وهذه رابعة.
ثم " النار " ليست هي مطلق نار. فقد تكون ضعيفة لا تصيبه إلا بالحروق
التي - يمكن النجاة منها. لذلك، ودفعاً لهذا الاحتمال - كذلك - كانت النار المنهار فيها هي نار جهنم وهي معلوم شأنها:
(لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) .
(نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦) .
(وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ) . . وهذه خامسة.
* *
[* ملاحظة أخرى في الموازنة:]
وصفوة القول: لقد ناسب التعبير القرآني حال كل
من الصور أدق مناسبة قدر لها تقديراً
دون إيجاز مخل، ولا إطناب ممل.
بقيت ملاحظة أخيرة. .
فقد جاء في الصورة الأولى قوله تعالى: (انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.