وبمعنى " السباب " كقوله تعالى: (وَيَبْسطواْ إليْكُمْ أيْديَهُمْ وَألسنَتَهُم
بِالسُّوءِ) .
وبمعنى " الجنون " كقوله تعالى: (اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ) .
وبمعنى " السواد "كقوله تعالى: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) .
فقد بلغت المعاني التي استخدم القرآن فيها هذه المادة عشرين وجهاً كما ترى، والتفرقة بينها تعتمد على اعتبارات دقيقة مثل " هُدَى " السابقة.
وكفى بهذين الموضعين دليلاً على طريقة القرآن في استخدام الكلمة الواحدة فيه على معانٍ شتى.
فى الموضعين السابقين استخدم القرآن كلمة واحدة - مع اختلاف صيغها -
فى معان متعددة كما رأينا. وذلك إحدى طريقتين له في استثمار اللفظ.
* *
[* احتمال اللفظ لمعان متعددة:]
والآن نعرض طريقة أخرى له في استثمار اللفظ أيضاً وهي الطريقة التى
يحتمل اللفظ فيها أكثر من معنى في تركيب واحد بخلاف الطريقة المتقدمة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .
هذا جزء آية البقرة المذكورة، وهي تذييل على ست كلمات - كما ترى -
فيهن واحدة وهي موطن السر فيما نهدف إليه فيها وهي كلمة " حساب "
فانظر إلى ما تحمله هذه الكلمة من معان:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.