للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَسََل ِ الفقيهَ تَكُنْ فقيهاً مِثْلَه ... مَنْ يَسْع في عِلْم ٍ بِلُبّ ٍ يَظْفَر ِ (١)

... نسأل رب الأرض والسماء، أن يحفظنا من مرض الشبهات والشهوات، لتكون عقولنا من الزاكيات الطاهرات، ولنسلم مما خافه علينا رسول الله خير البريات – عليه أفضل السلام وأزكى الصلوات – حيث قال فيما رواه عنه الأئمة الثقات: "إنما أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجهم، ومضلات الهوى (٢) " فمن وقي من هذين المرضين فاز بسعادة الدارين.

الشرط الثاني البلوغ:

وبه يستدل على تمام العقل عند الإنسان، واكتمال قواه التفكيرية، ومعرفته القضايا المصيرية، والصغير بمعزل عن جميع ذلك، فلا تكليف عليه.


(١) انظر المدخل لابن الحاج: (٢/١٢) ، ونقل الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الخطيب الحسني السلفي هذه الأبيات في كتابه تحذير أهل الإيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن وزاد عليها أبياتاً أخرى لطيفة في صفحة: (١٣٨) ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، ومن ذلك: ... بَهائمٌ في صُورة ِ الرجال ِ
قول بعضهم:
٠@واعلمْ بأنَّ عُصْبَة َ الجُهَّال ِ

وقول آخر:

لا تَخْدَعَنَّكَ اللحى ولا الصُّوَرْ< ... تسعة أعْشار ِ مَنْ ترى بَقَرْ
تَراهُمُ كالسَّحاب ِ مُنْتَشِرا ... وليسَ فيه لطالبٍ مَطَرْ
في شَجَر ِ السَّرْو ِ منهم شبَهٌ ... له رُواء وماله ثَمَرْ

وقول آخر:

لا بَأسَ بالقوم من طُول ٍ ومِنْ غِلظٍ ... جِسمُ البِغال ِوأحْلامُ العَصافير ِ

وفي فتح الخلاق في مكارم الأخلاق للدجوي أبيات لطيفة رقيقة منها: (٨) ، وهي أيضاً في روضة المحبين: (١٠)

ما وهبَ الله لامرئٍ هِبَة ً ... أشْرفَ من عقله ومن أدَبِهْ
هما جَمالُ الفَتى فإنْ عُدِما ... فإنَّ فَقْدَ الحياة ِ أجملُ بهْ

(٢) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند: (٤/٤٢٠-٤٢٣) ، قال الهيثمي في المجمع: (٧/٣٠٦) ورجاله رجال الصحيح وقال في: (١/١٨٨) ورواه البزار، والطبراني في الثلاثة، ورجاله رجال الصحيح، وانظر رواية البزار في كشف الأستار: (١/٨٢) .