للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

".

والصدق خير للعبد من العاجل والآجل، والخلل فيه ضرر على العبد في دار الزوال ودار القرار، أما خيرية ذلك في دار الانتقال فيشير إليها ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن حكيم بن حزام – رضي الله تعالى عنه – أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما"، قال الحافظ في الفتح: وفي الحديث أن الدنيا لا يتم حصولها إلا بالعمل الصالح، وأن شئوم المعاصي يذهب بخيري الدنيا والآخرة (١) .


(١) انظر صحيح البخاري – كتاب البيوع – باب إذا بين البيعان، ولم يكتما ونصحا –: (٤/٣٠٩) ، وباب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع –: (٤/٣١٢) ، وباب "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا": (٤/٣٢٨) ، وباب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع؟: (٤/٣٣٤) بشرح ابن حجر في الجميع، وفي المكان الأول وكلامه المتقدم وصحيح مسلم – كتاب البيوع – باب الصدق في البيع والبيان –: (٣/١١٦٤) ، وسنن أبي داود – كتاب البيوع – باب في خيار المتابعين: (٣/٧٣٧-٧٣٨) ، وسنن الترمذي – كتاب البيوع – باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا –: (٤/٢٤٥) ، وسنن النسائي – كتاب البيوع – باب ما يجب على التجار من التوقية في مبايعتهم: (٧/٢١٥) ، وباب وجوب الخيار للمتابعين قبل افتراقهما –: (٧/٢١٧) ، وسنن الدارمي – كتاب البيوع – باب في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا –: (٢/٢٥٠) ، والمسند: (٣/٤٠٢، ٤٠٣، ٤٣٤) ، ومسند الطيالسي: (١/٢٦٦) – منحة المعبود –.