للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال عبد الرحيم – غفر الله له ذنوبه أجمعين –: ولذلك عظم خوف الصحابة الصادقين – عليهم رضوان رب العالمين – فكانوا يحترسون مما وقع فيه كثير من المتأخرين، مما يحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنهما – قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – من الموبقات، وفي المسند أيضاً عن أبي سعيد الخدري – رضي الله تعالى عنه – قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الموبقات، وفي المسند والمستدرك وغيرهما عن عبادة بن قرط – رضي الله تعالى عنه – قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الموبقات، قال حميد بن هلال فقلت لأبي قتادة، فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ فقال أبو قتادة لكان لذلك أقول، وفي المسند وسنن الدارمي فذكروا ذلك لمحمد بن سيرين فقال: صدق، أرى جر الإزار منها (١) .


(١) انظر الرواية الأولى في صحيح البخاري – كتاب الرقاق – باب ما يتقى من محقرات الذنوب: (١١/٣٢٩) بشرح ابن حجر، والرواية الثانية في المسند: (٣/٣) قال الهيثمي في المجمع: (١٠/١٩٠) ورجاله رجال الصحيح، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: (٤/١٨، ١٧٠) رواه أحمد والبزار بسند صحيح، وانظر رواية البزار في المجمع: (١/١٠٦) ، قال الهيثمي: وفيه عباد بن راشد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره، والرواية الثالثة في المسند: (٥/٧٩) ، والمستدرك – كتاب التوبة والإنابة –: (٤/٢٩١-٢٩٢) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وسنن الدارمي – كتاب الرقاق – باب في الموبقات: (٢/٣١٥) والطبراني كما في مجمع الزوائد: (١٠/١٩٠) ، وقال الهيثمي وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح والتاريخ الكبير: (٦/٩٤) ، ومسند الطيالسي – منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود –: (٢/٦٤) - كتاب الكبائر – باب الترهيب من احتقار الذنوب الصغيرة – وانظره في أسد الغابة: (٣/١٦٢) ، والإصابة: (٢/٢٧٠) ، وعبادة بن قرط وقيل: ابن قرص أصح وقال الهيثمي: قال الطبراني: عبادة الله أعلم، قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين عندما كان بالأهواز بعد رجوعه من الغزو في سبيل الله فسمع أذاناً فأقبل نحوه، فإذا هو بالخوارج، فقالوا: من أنت؟ قال: أنا أخوكم، فقالوا: أنت أخو الشيطان، فلما أرادوا قتله، قال لهم أما ترضون بما رضي النبي – صلى الله عليه وسلم – مني، أتيته وأنا مشرك فشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فخلى عني، فقتلوه، قتلهم الله، ورضي عنه وأكرمه – انظر تفصيل ذلك في التاريخ الكبير: (٦/٩٣-٩٤) ، وأسد الغابة: (٣/١٦٢) ، وتجريد أسماء الصحابة: (١/٢٩٤) ، والإصابة: (٢/٢٦٩-٢٧٠) القسم الأول من حرف العين، وتعجيل المنفعة –: (٢٠٩-٢١٠) .