للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي المسند عن حذيفة – رضي الله تعالى عنه – قال: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيصير بها منافقاً، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات، لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضن على الخير، أوليسحتكم الله جميعاً بعذاب، أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم (١) .

قال كاتب هذه الأسطر: ستره رب العالمين والمسلمين أجمعين –: إذا كان كل إنسان لا يخلو من تقصير في حق الرب الجليل، ولا يعلم بأي ذنب يحل عليه غضب الرب الكبير، فينبغي أن يكون شديد الوجل من العزيز القدير، محترساً تمام الاحتراس من كل ذنب كبير وصغير، فلا ينظر إلى صغر الخطيئة وحقارتها، ولكن ينظر إلى كبرياء وجلال من واجهه بها، ثبت في صحيح ابن حبان وسنن ابن ماجه وغيرهما عن أمنا عائشة – رضي الله تعالى عنها – قالت: قال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "يا عائشة إياك ومحقرات الأعمال، فإن لها من الله طالباً" ورواه الإمام أحمد في المسند بلفظ: "إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله – عز وجل – طالباً (٢) ".


(١) انظر المسند: (٥/٣٩٠) ، قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: (١/١٢٨، ٤/١٦٩) رواه أحمد بإسناد فيه جهالة.
(٢) انظر موارد الظمآن – كتاب الزهد – باب اجتناب المحقرات –: (٦١٧-٦١٨) ، وسنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب ذكر الذنوب –: (٢/١٤١٧) ، قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وانظره في سنن الدارمي – كتاب الرقاق – باب في المحقرات –: (٢/٣٠٣) ، وانظر رواية المسند فيه في: (٦/٧٠، ١٥١) ورواه النسائي في السنن الكبرى كما في فتح الباري: (١١/٣٢٩) .