للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

.. ويترتب على الأمن يوم الدين، أن يظلل بظل عرش رب العالمين، ففي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، وجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه (١) ".


(١) انظر صحيح البخاري – كتاب الأذان – باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد –: (٢/١٤٣) ، وكتاب الزكاة – باب الصدقة باليمين –: (٣/٢٩٣) ، ومختصراً في كتاب الرقاق – باب البكاء من خشية الله – عز وجل –: (١١/٣١٢) ، وكتاب الحدود، باب فضل من ترك الفواحش: (١٢/١١٢) بشرح ابن حجر في جميع ما تقدم، وصحيح مسلم – كتاب الزكاة – باب فضل إخفاء الصدقة: (٢/٧١٥) ، وسنن الترمذي – كتاب الزهد – باب ما جاء في الحب في الله – عز وجل –: (٧/١١٩) ، وسنن النسائي – كتاب آداب القضاة – باب الإمام العادل –: (٨/١٩٦) ، والموطأ – كتاب الشعر – باب ما جاء في المتحابين في الله – عز وجل –: (٢/٩٥٢) ، والمسند: (٢/٤٣٩) .
تنبيه:
حصر العدد في السبعة الواردة في الحديث الشريف لا مفهوم له، بدليل ورود غيرهم في روايات أخرى، وقد جمع الإمام ابن حجر عدد من ورد في الأحاديث أنهم يظللون تحت ظل العرش فبلغوا أربع سبعات – ثمانية وعشرين –، وأفردهم في جزء وسماه: معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال، كما في فتح الباري: (٢/١٤٤) .