للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* تحريض النبي الأمين – صلى الله عليه وسلم – لأمته على الخوف من رب العالمين:

... حثنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – على الخوف من الله الجليل، ورتب على التحلي بذلك الخلق النبيل، واسع الفضل والثواب الجزيل، فأخبرنا – صلى الله عليه وسلم – أن من خاف ربه في هذه الحياة، يأمن عندما تفزع المخلوقات، وتقوم لرب الأرض والسموات، ففي صحيح ابن حبان، وغيره من دواوين الإسلام عن نبينا – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ذي الجلال والإكرام أنه قال: "وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمنته في يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة (١) ".


(١) انظر موارد الظمآن – كتاب الزهد – باب الخوف من الله تعالى –: (٦١٧) عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – به، وعنه رواه البيهقي في شعب الإيمان كما في تخريج أحاديث الإيحاء: (٤/١٥٩) وفيه وفي الترغيب والترهيب: (٤/٢٦١) حكاية تصحيح ابن حبان للحديث، وهو في كتاب الزهد والرقاق لابن المبارك: (٥١) عن الحسن مرسلاً، وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين كما في تخريج أحاديث الإحياء، واخرج البزار الروايتين المتقدمين المتصلة والمرسلة كما في مجمع الزوائد: (١٠/٣٠٨) كتاب الزهد – باب ما جاء في الخوف والرجاء – وقال الهيثمي: شيخ البزار مجمد بن يحيى بن ميمون لم أعرفه، وبقية رجال المسند والمرسل رجال الصحيح غير محمد بن عمرو ابن علقمة وهو حسن الحديث، وقد تعقب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على كتاب الزهد والرقاق كلام الحافظ الهيثمي، قلت: محمد بن يحيى بن ميمون روى عنه البزار ويحيى بن صاعد فليس بمجهول العين.